عبد الغني الدقر
257
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ربّما : هي « ربّ » دخلت عليها « ما » فكفّتها عن العمل وقد تخفّف الباء نحو قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ . ( انظر ربّ ) . ردّ : ( 1 ) من أفعال التّصيير تتعدّى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو قوله تعالى : لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً « 1 » . ونحو قول عبد اللّه بن الزّبير : فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا وتشترك مع « أخواتها » بأحكام . ( انظر المتعدي إلى اثنين ) . ( 2 ) وقد تأتي « ردّ » بمعنى رجع فتنصب مفعولا واحدا نحو : « ردّه اللّه » أي رجعه . رفع المضارع : يرفع المضارع إذا تجرّد من النّاصب والجازم « 2 » نحو « يلبّي » « يقرأ » و « أنتما تكتبان » و « أنتم تنظرون » . وإذا دخلت على المضارع السّين أو سوف فقد منعتها بها من كلّ عامل . رويد : مصدر أرود مصغّرا تصغير ترخيم ، تقول : « رويدا » ، إنما تريد : أرود زيدا أي أمهله ، ومثله قول مالك بن خالد الهذلي : رويد عليّا جدّ ما ثدي أمّهم * إلينا ولكن بغضهم متماين « 3 » وتقول : « رويدك زيدا » أي أمهله ، فزيدا مفعول به لرويد ، والكاف لتبيّن المخاطب . ول « رويد » أربعة أوجه من الإعراب . اسم فعل أمر نحو « رويد زيدا » أي أمهله ، ولا تقول : رويده . وصفة : نحو « ساروا سيرا رويدا » . وحال : نحو « سار القوم رويدا » . ومصدر : نحو « رويد أخيك » بالإضافة . الرّيث : مصدر راث : بمعنى أبطأ ، فإذا استعمل في معنى الزّمان جاز أيضا أن يضاف إلى الفعل فتقول « أتيتك ريث قام زيد » وهو - على هذا - مبنيّ كسائر أسماء الزّمان المضافة إلى الفعل المبني وعلى
--> ( 1 ) الآية « 109 » من سورة البقرة « 2 » . ( 2 ) هذا ما شهر من إعراب المضارع المتجرّد وعند البصريين ، يقال فيه : مضارع مرفوع لحلوله محلّ الاسم ، كما يقول ابن هشام في المغني ، ويقول المبرد : اعلم أنّ هذه الأفعال المضارعة ترتفع بوقوعها مواقع الأسماء ، مرفوعة كانت الأسماء أو منصوبة أو محفوظة ، فوقوعها موقع الأسماء هو الذي يرفعها . ( 3 ) علي في البيت هو علي بن مسعود الأزدي أخو عبد مناة ابن كنانة من أمه ، فلما مات عبد مناة وضم علي إلى نفسه ولد أخيه عبد مناة وقام بأمرهم نسبوا إليه ، وقوله : جدّ مائدي أمهم « ما » زائدة ، وجد : قطع ، ولم يرد قطع نفس الثدي : وإنما يريد قطع ما بيننا وبينهم من الرحم . ومتماين : من المين وهو الكذب .